الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

537

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 16 ] : في أحوال أهل الفناء في الدنيا يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « العوام المحجوبون إذا رأوا أهل الفناء يأكلون مما يأكلون منه ويشربون مما يشربون منه يظنون أن نفوسهم باقية لبقاء نفوسهم ، لكنهم يظنون بهم الظن السوء إذ بينهم وبينهم بون بعيد . . . لأنهم أزالت رياح العناية والتوفيق جبال نفوسهم عن مقار أرض البشرية وجعلها الله متلاشية ، وفتحت سماء أرواحهم فكانت أبواباً كباب السر والخفي والأخفى فدخلوا من هذه الأبواب إلى مقام أو أدنى فكانوا مع الحق حيث كان الحق معهم ثم نزلوا من هذه الأبواب العالية الحقيقية الناظرة إلى عالم الولاية فدخلوا في أبواب العقل والقلب والمتخيلة والمفكرة والحافظة والذاكرة فكانوا في مقام قاب قوسين مع الخلق حيث كان الخلق معهم فلم يحتجبوا بالخلق عن الحق الذي هو جانب الولاية ولا بالحق عن الخلق الذي هو جانب النبوة » « 1 » . [ مسألة - 17 ] : في العلاقة بين الفناء والتوحيد تقول الدكتورة نظلة الجبوري : « التوحيد يقود الصوفي إلى الفناء ، وكأن الفناء يؤدي بالصوفي إلى التوحيد الكامل ، كسبيل نحو تحقيق الصلة بين الحق والخلق » « 2 » . [ مسألة - 18 ] : في مدار علم الفناء والبقاء يقول الشيخ إبراهيم القرميسيني : « علم الفناء والبقاء يدور على إخلاص الوحدانية وصحة العبودية وما سوى ذلك فمغاليط وزندقة » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 10 ص 301 . ( 2 ) - د . نظلة الجبوري خصائص التجربة الصوفية في الإسلام ص 244 . ( 3 ) - الشيخ عيبد الله الحيدري مخطوطة زبدة الرسائل الفاروقية ص 92 .